السيد محمود الهاشمي الشاهرودي
532
موسوعة الفقه الإسلامي المقارن
قبل البيع أنّي إن بعت هذه الدار فإنّما أبيعها لأمر أخافه من قبل ظالم أو غاصب بشرط أن يعرف الشهود الإكراه على البيع والإخافة التي يذكرها « 1 » . كما أجاز المالكية الاسترعاءفي كلّ تصرّف تطوّعي كالطلاق والهبة والوقف ويفيد صاحبه أنّه لا يلزمه تنفيذ أي شيء من ذلك وصرّحوا أيضاً : من استرعى في وقف على تقيّة اتقاها ثمّ أشهد بعد ذلك على إمضائه جاز ؛ لأنّه لم يزل على ملكه . وإن استرعى أنّه يترك حقّه في الشفعة خوفاً من إضرار المشتري وله سلطان وقدرة وأنّه غير تارك لطلبه متى أمكنه نفعه ذلك ، ثم إذا ذهبت التقيّة وقام من فوره بالمطالبة قضي له ، ويجب أن يكثر من الشهود وأقلّهم عند ابن الماجشون أربعة « 2 » . سابعاً - مَن يُتّقى منه : ذكر جماعة من فقهاء الإمامية وغيرهم أنّ التقيّة تعمّ كلّ ظالم وجائر من أي مذهب كان إذا خيف ضرره ، فإنّ مورد الآيات المتقدّمة وإن كان هو التقيّة من الكفّار ، إلّا أنّ المناط فيه وهو خوف الضرر قد يتحقّق في التقيّة من المسلم ، وإن كان موافقاً في المذهب . واستدلّ له بعض الإمامية - مضافاً إلى وحدة المناط - بالعمومات الواردة في الأخبار في باب التقيّة « 3 » ، وبحديث رفع الاضطرار « 4 » ، وحديث لا ضرر ولا ضرار « 5 » ، وغيرها « 6 » . وفي مقابل القول بالتعميم قول باختصاصها بالتقيّة من الكفّار الغالبين « 7 » . ثامناً - ما ينبغي مراعاته للعامل بالتقيّة : على العامل بالتقيّة مراعاة الأمور التالية :
--> ( 1 ) المغني 4 : 214 . الإنصاف 4 : 265 . كشّاف القناع 3 : 150 . تبصرة الحكّام 2 : 5 . ( 2 ) تبصرة الحكّام 2 : 3 - 5 . الموسوعة الفقهية الكويتيّة 13 : 197 . ( 3 ) انظر : وسائل الشيعة 16 : 214 ، ب 25 من الأمر والنهي . ( 4 ) وسائل الشيعة 15 : 369 ، 370 ، ب 56 من جهاد النفس ، ح 1 ، 3 . ( 5 ) وسائل الشيعة 25 : 399 - 400 ، ب 5 من الشفعة ، ح 1 . ( 6 ) كشف الغطاء 1 : 301 . رسائل فقهية ( تراث الشيخ الأعظم ) 23 : 79 . القواعد الفقهية ( البجنوردي ) 5 : 64 . وانظر : تفسير الرازي 8 : 13 - 14 ، ط البهية المصرية ، 1938 م . ( 7 ) انظر : الموسوعة الفقهية الكويتيّة 13 : 192 .